أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

131

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

فأرسل الدعام ولده الحسين في عسكر إلى صنعاء وكتبا إلى الإمام الهادي عليه السلام يعلمانه بما كان ، ويدعوانه إليها فأجابهما الإمام ، وأرسل ابنه أبا القاسم ، فسار إلى صنعاء في جمادى الأولى ثم إن جماعة من أهل صنعاء ساروا إلى حضرة الإمام يستنهضونه ، فبادر إلى صنعاء ، ودخلها لأربع ليال من جمادى الآخرة من السنة ، ودخل معه آل يعفر والدعام ، وولده وأبناء الروية وولد جعفر بن إبراهيم المناخي ، وغيرهم من رؤساء اليمن وسراته ، وكانت إقدام القرامطة قد تزعزعت وحاربهم ابن كبالة في ضهر وشبام وطردهم عنها ، فبعث الإمام ابنه أبا القاسم إلى ذمار وولّى القضاء بصنعاء أحمد بن يوسف الحداقي . وكان ابن فضل يحارب إسحاق بن إبراهيم بن زياد في زبيد ولما فتحها وفرّ صاحبها كما تقدم عاد إلى المذيخرة وقد قوي أمره وارتفع دخانه فأرسل عيسى اليافعي إلى ذمار فخرج منها أبو القاسم ولحق بالإمام إلى صنعاء وسار أبو العشيرة أحمد بن محمد بن الروية إلى ثاه رداع فانحاز إليه كثير من عشيرته وأهل البلد فقصده اليافعي إلى رداع وقتله واستباح البلد « 1 » . ودخلت سنة 294 فيها وثب ابن كبالة على الإمام الهادي فندب الامام لحربه أهل صنعاء فتخاذلوا ، فخرج الإمام من صنعاء وعاد إلى صعدة في عاشر المحرم وكان أسعد بن أبي يعفر قد صار بهمدان ، وأقام بورور ، قبل أن يرتكب ابن كبالة جريمته ، فكتب إليه يستقدمه ، وكان جراح بن بشر بشبام فأخرجه القرمطي منها وعاد إلى صنعاء ووصل أسعد بن أبي يعفر وأقاموا جميعا بصنعاء واقرّوا أحمد بن يوسف قاضي الإمام على القضاء . وفيها عزم ابن ذي الطوق القرمطي وعيسى اليافعي إلى بلاد المغرب ، فخرج لحربهما جراح وابن كبالة في أهل صنعاء وعسكرهما ، فقاتلوهم

--> ( 1 ) كل هذه الأنباء مستقاة من سيرة الإمام الهادي ( ص ) .